السيد محمد الصدر
640
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
عن الناس حتى زمان تحقق هاتين العلامتين . فمن الواجب تكذيب كل من ادعى رؤية المهدي ( ع ) قبل تحقق ذلك . وانما ينفتح المجال لاحتمال صدقه بعد تحقق العلامتين ، بمعنى أن ذلك الحين هو موعد الظهور . فمن ادعى رؤية المهدي ( ع ) يومئذ فهو صادق أو محتمل الصدق على الأقل . واما قبل ذلك فلا . وقد اصطدم ذلك - في نظر عدد من العلماء - بالاخبار القطعية المتواترة التي وردتنا عن مقابلة الكثيرين للإمام المهدي عليه السلام خلال غيبته الكبرى ، من بعد صدور هذا البيان الذي سمعناه إلى الآن ، بنحو لا يمكن الطعن فيه أو احتمال الخلاف . ومقتضاها لزوم تصديق المخبرين في الجملة ، مع أن هذا التوقيع المهدوي يوجب علينا تكذيبه . فكيف يتم ذلك ، وما هو وجه الجمع بينه وبين تلك الأخبار . وما قيل أو يمكن أن يقال من وجوه الجمع - لو حصلت المعارضة - عدة وجوه : الوجه الأول : الطعن في سند التوقيع الشريف ورواته . حيث قالوا : انه خبر واحد مرسل ضعيف ، لم يعمل به ناقله وهو الشيخ في الكتاب المذكور ، واعرض الأصحاب عنه . فلا يعارض تلك الوقائع والقصص التي يحصل القطع عن مجموعها بل من بعضها المتضمن لكرامات ومفاخر لا يمكن صدورها عن غيره عليه السلام « 1 » . إلا أن هذا الوجه لا يمكن قبوله :
--> ( 1 ) منتخب الأثير ص 40 .